شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص567

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إنما تناولت من أشرك بل قال ( يا أيها الكافرون ( فتناولت كل كافر سواء كان ممن يظهر الشرك أو كان فيه تعطيل لما يستحقه الله وإستكبار عن عبادته والتعطيل شر من الشرك وكل معطل فلابد أن يكون مشركا

والنصارى مع شركهم لهم عبادات كثيرة واليهود من أقل الأمم عبادة وأبعدهم عن العبادة لله وحده لكن قد يعرفون ما لا تعرفه النصارى لكن بلا عبادة وعمل بالعلم فهم مغضوب عليهم وأولئك ضالون وكلاهما قد برأ الله منهم رسوله والمؤمنين

وفي هذه الأمة من يعرف ما لا تعرفه اليهود والنصارى بلا عمل بالعلم ففيهم شبه كما قال سفيان بن عيينة من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى بل قد قال أبو هريرة ما أقرب الليلة من البارحة أنتم أشبه الناس ببنى إسرائيل بل في الحديث الصحيح ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ( قالوا اليهود والنصارى قال ( فمن ( وفى رواية فارس والروم قال ( ومن الناس إلا أولئك ( وقال ( إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت

الصفحة السابقة الصفحة التالية