شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص573

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أيضا وفى المسند وغيره حديث حصين الخزاعى لما قال له النبى صلى الله عليه وسلم ( يا حصين كم تعبد اليوم ( قال سبعة آلهة ستة في الأرض وواحد في السماء قال ( فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك ( قال الذي في السماء

قيل هذا قول المشركين كما تقول اليهود والنصارى نحن نعبد الله فهم يظنون أن عبادته مع الشرك به عبادة وهم كاذبون في هذا

وأما قول الخليل ففيه قولان قال طائفة إنه إستثناء منقطع وقال عبد الرحمن بن زيد كانوا يعبدون الله مع آلهتهم

وعلى هذا فهذا لفظ مقيد فإنه قال ( ما تعبدون ( فسماه عبادة إذا عرف المراد لكن ليست هي العبادة التى هي عند الله عبادة فإنه كما قال تعالى ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو كله للذي أشرك ( وهذا كقوله تعالى ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ( سماه إيمانا مع التقييد وإلا فالمشرك الذي جعل مع الله إلها آخر لايدخل في مسمى الإيمان عند الإطلاق وقد قال ( يؤمنون بالجبت والطاغوت ( فبشرهم بعذاب أليم ( فهذا مع التقييد ومع الإطلاق فالإيمان هو الإيمان بالله والبشارة بالخير

الصفحة السابقة الصفحة التالية