شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص572

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مثل نفسه أو شربه ونحو ذلك

والمقصود أن كل من رغب عن ملة إبراهيم فهو سفيه قال أبو العالية رغبت اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم وابتدعوا اليهودية والنصرانية وليست من الله وتركوا دين إبراهيم وكذلك قال قتادة بدلوا دين الأنبياء واتبعوا المنسوخ فأما موسى والمسيح ومن إتبعهما فهم على ملة إبراهيم متبعون له وهو إمامهم وهذا معنى قوله ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين إتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا ( فهو يتناول الذين إتبعوه قبل مبعث محمد وبعد مبعثه وقيل إنه عام قال الحسن البصري كل مؤمن ولي إبراهيم ممن مضى وممن بقى وقال الربيع بن أنس هم المؤمنون الذين صدقوا نبى الله وإتبعوه وكان محمد والذين معه من المؤمنين أولى الناس بإبراهيم وهذا وغيره مما يبين أن اليهود والنصارى لا يعبدون الله وليسوا على ملة إبراهيم

فإن قيل فالمشرك يعبد الله وغيره بدليل قول الخليل ( أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ( فقد إستثناه مما يعبدون فدل على أنهم كانوا يعبدون الله وكذلك قوله ( إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرني ( وإستثناه

الصفحة السابقة الصفحة التالية