شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص578

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلا يسبح بحمده ( فأخبر عن الخلائق كلها أنها تسبح بحمده وقد بسط هذا في موضع آخر

فقوله ( نعبد إلهك إلها واحدا ( إذا قيل أنه منصوب على الحال فإما أن يكون حالا من الفاعل العابد أو من المفعول المعبود فالأول نعبده في حال كوننا مخلصين لا نعبد إلا إياه والثانى نعبده في الحال اللازمة له وهو أنه إله واحد فنعبده مخلصين معترفين له بأنه الإله وحده دون ما سواه

فإن كان التقدير هذا الثانى إمتنع أن يكون المشرك عابدا له فإنه لا يعبده في هذه الحال وهو سبحانه ليست له حال أخرى نعبده فيها وإن كان التقدير الأول فقد يمكن أن نعبده في حال أخرى نتخذ معه آلهة آخرى في أنفسنا

لكن قوله ( إلها واحدا ( دليل على أنها حال من المعبود بخلاف ما إذا قيل نعبده مخلصين له الدين فإن هذه حال من الفاعل

ولهذا يأتى هذا في القرآن كثيرا كقوله ( فاعبد الله مخلصا له الدين ( وقوله ( قل الله أعبد مخلصا له دينى ( فهذا حال من الفاعل

الصفحة السابقة الصفحة التالية