شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص577

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا كانت كلمة التوحيد ( كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) وقال في كلمة الشرك ( كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ( فليس [ لها ] أساس ثابت ولا فرع ثابت إذ كانت باطلة كأقوال الكاذبين وأعمالهم بل هي أعظم الكذب والإفتراء مع الحب لها

والشرك أعظم الظلم قال بن مسعود قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال ( أن تجعل لله ندا وهو خلقك (

فنفس تألههم لها وعبادتهم إياها وتعظيمها وحبها ودعائها وإعتقادها آلهة والخبر عنها بأنها آلهة موجود كما كان إعتقاد الكذابين موجودا وأما نفس إتصافها بالإلهية فمفقود كإتصاف مسيلمة بالنبوة

فهنا حالان حال للعابد وحال للمعبود فأما العابدون فكلهم في قلوبهم عبادة وتأله لمن عبدوه وأما المعبودون فالرحمن له الإلهية وما سواه لا الهية له بل هو ميت لا يملك لعابديه ضرا ولا نفعا ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ( وهو في أصح القولين ( سبيلا ( بالتقرب بعبادته وذكره ولهذا قال بعدها ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء

الصفحة السابقة الصفحة التالية