مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص580
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قعود فليس هذه الحال من أحدهما دون الآخر بل هي مقارنة للضرب المتعلق بها كأنه قال ضربته في زمان قعود الناس فهو ظرف للفعل المتعلق بالفاعل والمفعول بخلاف ما إذا قلت ضربته في حال قعودي أو قعوده فهذا يختلف
والآية فيها ( إلها واحدا ( فهذه حال من المعبود بلا ريب فلزم أنهم إنما عبدوه في حال كونه إلها واحدا وهذه لازمة له
وإذا قيل المراد في حال كونه معبودا واحدا لا نتخذ معه معبودا آخر فهذه حال ليست لازمة لكنه صفة للعابدين لا له قيل هذا ليس فيه مدح له ولا وصف له بأنه يستحق الإلهية لكن فيها وصفهم فقط
وأيضا فقوله ( إلها واحدا ( كقوله ( وإلهكم إله واحد ( فهو في نفسه إله واحد وإن جعل معه المشركون آلهة بالإفتراء والحب فيجب أن يكون المراد ما دل عليه هذا الإسم
ولو أرادوا ذلك المعنى لقالوا نعبده مخلصين له الدين وهذا المعنى قد ذكروه في الجملة الثانية وهي قولهم ( ونحن له مسلمون ( لا سيما إذا جعلت حالا أي نعبده إلها واحدا في حال إسلامنا له
