شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص584

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( أحدهما ( أنها خاصة بمن يموت كافرا وهذا منقول عن مقاتل كما قال في قوله ( قل يا أيها الكافرون ( وكذلك نقل عن الضحاك قالا نزلت في مشركى العرب كأبي جهل وأبى طالب وأبي لهب ممن لم يسلم وقال الضحاك نزلت في أبى جهل وخمسة من أهل بيته

وطائفة من المفسرين لم يذكروا غير هذا القول كالثعلبى والبغوي وبن الجوزي قال البغوى هذه الآية في أقوام حقت عليهم كلمة الشقاوة في سابق علم الله

وقال بن الجوزي قال شيخنا على بن عبيد الله وهذه الآية وردت بلفظ العموم والمراد بها الخصوص لأنها آذنت بأن الكفار حين إنذارهم لا يؤمنون وقد آمن كثير من الكفار عند إنذارهم ولو كانت على ظاهرها في العموم لكان خبر الله بخلاف مخبره فلذلك وجب نقلها إلى الخصوص

( والقول الثانى ( أن الآية على مقتضاها والمراد بها أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة إلى الكافر ما دام كافرا لا ينفعه الإنذار ولا يؤثر فيه كما قيل مثل ذلك في الآيات إنها غير موجبة للإيمان وقد جمع بينهما في قوله ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون

الصفحة السابقة الصفحة التالية