مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص593
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهو خبر عما قاله أو قاله وكتبه وهو التقدير الذي يتضمن أنه قدر ما يفعله وعلمه وكتبه كما تظاهرت النصوص بأن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة والقدر تضمن علمه بما سيكون ومشيئته لوجود ما قدره وعلم أن سيخلقه
والقول قد يكون خبرا وقد يكون فيه معنى الطلب الحض والمنع بالقسم وإما لكتابته على نفسه كقوله ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ( وقوله ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ( وقوله ( يا عبادي إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا (
وأما قوله ( ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ( فهذا مختص بالكفار وهو الوعيد المتضمن الجزاء على الأعمال كما قال تعالى لإبليس ( لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين )
وقوله ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ( أي إن عذابهم له أجل مسمى إما يوم القيامة وإما في الدنيا كيوم بدر وإما عقب الموت وقد ذكر في الآية الأقوال الثلاثة فلولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لكان العذاب لزاما أي لازما لهم فإن المقتضي له قائم تام وهو كفرهم
