مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص592
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يهدى من يضل ( ففيه تعزية لرسوله صلى الله عليه وسلم وبينت الآية له أن تبليغك وإن لم يهتدوا به ففيه مصالح عظيمة غير ذلك
وفيه بيان أن الهدى هدى الله ف ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ( وقد قال له ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ( ففيه تقرير التوحيد وتقرير مقصود الرسالة
وهو سبحانه أخبر عمن لا يؤمن فقال ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية ( وقال ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ( ثم قال ( لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ( فخص في هذه الآية وفى تلك ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك ( وهم الذين حق عليهم القول أي حق عليهم ما قاله الله سبحانه وكتبه وقدره فجعل الموجب هو التقدير السابق وهو قوله
والقول وإن كان قد يكون خبرا مجردا بما سيكون وقد يكون قولا يتضمن أشياء كاليمين المتضمنة للحض والمنع فقد ذكر في مواضع تقدم اليمين كقوله ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول منى ( ونحو ذلك
