مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص66
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المعاند وصاحب الأخلاق الفاسدة إنما يو قعه فيها أحد أمرين إما الجهل بما فيها وما في ضدها فهذا جاهل وإما الميل والعدو ان وهو الظلم فلا يفعل السيئات إلا جاهل بها أو محتاج إليها متلذذ بها وهو الظالم فنهاه عن طاعة الجاهلين والظالمين وقوله ودوا لو تدهن ( الآية أخبر أنهم يحبون ادهانه ليدهنوا فهم لا يأمرو نه نصحا بل يريدو ن منه الإدهان ويتوسلون بإدهانه إلى إدهانهم ويستعملو نه لأغراضهم في صو رة الناصح وذلك لما نشأ من تكذيبهم بالحق فإنه لم يبق في قلوبهم غاية ينتهو ن إليها من الحق لا في الحق المقصو د ولا الحق الموجود لا خبرا عنه ولا أمرا به ولا إعتقادا ولا إقتصادا ثم قال ( ولا تطع كل حلاف مهين ( إلخ ذكر أربع آيات كل آيتين جمعت نو عا من الأخلاق الفاسدة المذمو مة وجمع في كل آية بين النو ع المتشابه خبرا وطلبا فالحلاف مقرو ن بالمهين لأن الحلاف هو كثير الحلف وإنما يكو ن على الخبر أو الطلب فهو إما تصديق أو تكذيب أو حض أو منع وإنما يكثر الرجل ذلك في خبره إذا إحتاج أن يصدق ويو ثق بخبره ومن كان كثير الحلف كان كثير الكذب في العهد محتاجا إلى الناس فهو من أذل الناس ( حلاف مهين ( حلاف في أقو اله مهين في أفعاله
