مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و أما الهماز المشاء بنميم فالهمز أقو ى من اللمز وأشد سو اء كان همز الصو ت أو همز حركة ومنه الهمزة وهي نبرة من الحلق مثل التهو ع ومنه الهمز بالعقب كما في حديث زمزم ( أنه همز جبريل بعقبه ( والفعال مبالغة في الفاعل فالهماز المبالغ في العيب نو عا وقدرا القدرة من صو رة اللفظ وهو الفعال والنو ع من مادة اللفظ وهو الهمزة والمشاء بنميم هو من العيب ولكنه عيب في القفا فهو عيب الضعيف العاجز فذكر العياب بالقو ة والعياب بالضعف والعياب في مشهد والعياب في مغيب وأما ( مناع للخير معتد أثيم ( فإن الظلم نو عان ترك الو اجب وهو منع الخير وتعد على الغير وهو المعتدي وأما الأثيم مع المعتدي فكقو له ( ولا تعاونوا على الإثم والعدو ان ( وأما العتل الزنيم فهو الجبار الفظ الغليظ الذي قد صار من شدة تجبره وغلظه معرو فا بالشر مشهو را به له زنمة كزنمة الشاة ويشبه والله أعلم أن يكو ن الحلاف المهين الهماز المشاء بنميم من جنس واحد وهو في الأقو ال وما يتبعها من الأفعال والمناع المعتدي الأثيم العتل الزنيم من جنس وهو في الأفعال وما يتبعها من الأقوال فالأول الغالب على جانب الأعراض والثانى الغالب على جانب
