مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص80
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سورة التكوير
وقال شيخ الإسلام
فصل
قوله ( وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ( دليل على أنه لا يجو ز قتل النفس إلا بذنب منها فلا يجو ز قتل الصبى والمجنو ن لأن القلم مرفو ع عنهما فلا ذنب لهما وهذه العلة لا ينبغي أن يشك فيها في النهي عن قتل صبيان أهل الحرب وأما العلة المشتركة بينهم وبين النساء فكونهم ليسوا من أهل القتال على الصحيح الذي هو قول الجمهور أو كونهم يصيرون للمسلمين فأما التعليل بهذا وحده في الصبى فلا والآية تقتضي ذم قتل كل من لا ذنب له من صغير وكبير وسؤالها تو بيخ قاتلها وقو له في السو رة ( إنه لقول رسول كريم ( إلى قو له ( وما هو بقو ل شيطان رجيم ( هو جبريل وهو نظير ما في سو رة الشعراء أنه تنزلت به الملائكة لا الشياطين بخلاف الإفك ونحو ه فإنه تنزل به الشياطين فو قع الفرق بين النبى صلى الله عليه وسلم والأفاك والشاعر والكاهن وبين الملك والشيطان والعلماء ورثة الأنبياء
