شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص89

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يوصف بنفي الإحاطة به مع إثبات الرؤية وهذا ممتنع على قول هؤلاء فإن هذا إنما يكون بزعمهم فيما ينقسم فيرى بعضه من بعض فتكون هناك رؤية بلا إدراك وإحاطة وعندهم لا يتصور أن يرى إلا رؤية واحدة متماثلة كما يقولونه في كلامه إنه شيء واحد لا يتبعض ولا يتعدد وفى الإيمان به أنه شيء واحد لا يقبل الزيادة والنقصان وأما الإدراك والإحاطة الزائد على مطلق الرؤية فليس إنتفاؤه لعظمة الرب عندهم بل لأن ذاته لا تقبل ذاك كما قالت المعتزلة إنها لا تقبل الرؤية وأيضا فهم والمعتزلة لا يريدون أن يجعلوا للأبصار إدراكا غير الرؤية سواء أثبتت الرؤية أو نفيت فإن هذا يبطل قول المعتزلة بنفى الرؤية ويبطل قول هؤلاء بإثبات رؤية بلا معاينة ومواجهة

فصل

هذا مع أن إبن فورك هو ممن يثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين وكذلك المجيء والإتيان موافقة لأبى الحسن فإن هذا قوله وقول متقدمي أصحابه

الصفحة السابقة الصفحة التالية