مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص96
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
السلطان ومن لم يعدل في خصومة ومنازعيه ويعذرهم بالخطأ في الإجتهاد بل إبتدع بدعة وعادى من خالفه فيها أو كفره فإنه هو ظلم نفسه
وأهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق ويرحمون الخلق يتبعون الرسول فلا يبتدعون ومن إجتهد فأخطأ خطأ يعذره فيه الرسول عذروه وأهل البدع مثل الخوارج يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم ويستحلون دمه وهؤلاء كل منهم يرد بدعة الآخرين ولكن هو أيضا مبتدع فيرد بدعة ببدعة وباطلا بباطل
وكذلك ما حكاه من مناظراتهم له عند الوزير مجلسا بعد مجلس هو من هذا الباب فإن المعتزلة والكرامية يقولون حقا وباطلا وسنة وبدعة [ كما أنه هو ] أيضا كذلك يقول حقا وباطلا [ موافقة ] لأبى الحسن وأبو الحسن سلك في مسألة الأسماء والأحكام والقدر مسلك الجهم بن صفوان مسلك المجبرة ومسلك غلاة المرجئة فهؤلاء قدرية مجبرة والمعتزلة قدرية نافية فوقع بينهم غاية التضاد في مسائل التعديل والتجويز ونحوها
والله يحب الكلام بعلم وعدل ويكره الكلام بجهل وظلم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض
