شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص98

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القيوم ونحو ذلك من معاني أسمائه الحسنى فلا يجوز أن يتصف بأضداد هذه فلا يجوز أن يوصف بضد الحياة والقيومية والعلم والقدرة مثل الموت والنوم والجهل والعجز واللغوب ولا بضد العزة وهو الذل ولا بضد الحكمة وهو السفه

فكذلك لا يوصف بضد العلو وهو السفول ولا بضد العظيم وهو الحقير بل هو سبحانه منزه عن هذه النقائص المنافية لصفات الكمال الثابتة له فثبوت صفات الكمال له ينفى إتصافه بأضدادها وهي النقائص

وهو سبحانه ليس كمثله شيء فيما يوصف به من صفات الكمال

فهو منزه عن النقص المضاد لكماله ومنزه عن أن يكون له مثل في شيء من صفاته ومعانى التنزيه ترجع إلى هذين الأصلين وقد دل عليهما سورة الإخلاص التى تعدل ثلث القرآن بقوله ( قل هو الله أحد الله الصمد ( فإسمه ( الصمد ( يجمع معاني صفات الكمال كما قد بسط ذلك في تفسير هذه السورة وفى غير موضع وهو كما في تفسير إبن أبى طلحة عن إبن عباس أنه المستوجب لصفات السؤدد العليم

الصفحة السابقة الصفحة التالية