شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص122

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فلا يعرف ذلك بالسمع ولا بالعقل وهذا مما أنكره عليه الناس وصنفوا كتبا في رد ذلك كما فعل جماعات من العلماء ولكن عذر أبى حامد أنه لم يجد فيما علمه من طريق الفلاسفة وأهل الكلام ما يبين الحق في ذلك ولم يعلم طرقا عقلية غير ذلك فنفى أن يعلم بطريق النظر فيه وأما الطرق الخبرية النبوية فلم يكن له خبرة بما صح من ألفاظ الرسول وبطريق دلالة ألفاظه على مقاصده وظن بما شارك به بعض أهل الكلام والفلسفة أن الرسول لم يبين مراده بألفاظه فتركب من هذا وهذا سد باب الطريق العقلي والسمعي وظن أن المطلوب يحصل له بطريق التصفية والعمل فسلك ذلك فلم يحصل له المقصود أيضا فرجع في آخر عمره إلى قراءة البخاري ومسلم

وقد ذكر القاضي عياض أقوالا في كون قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وكذلك المازري قبله قال قال الإمام يعنى أبا عبد الله المازري قيل معنى ذلك أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص واحكام وأوصاف لله جلت قدرته و قل هو الله أحد تشتمل على ذكر الصفات فكانت ثلثا من هذه الجهة قال وربما أسعد هذا التأويل ظاهر الحديث الذي ذكر أن الله جزأ القرآن قلت هذا هو قول إبن سريج وهو الذي نصرناه ذكره المازري في كلام إبن بطال كما سيأتى قال وقيل معنى ثلث القرآن لشخص

الصفحة السابقة الصفحة التالية