مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و حده وقد يذكرون المعاد مجملا ومفصلا والقصص قد يذكر بعضهم بعضها مجملا وأما الإلهيات فهي الأصل ولابد من تفصيل الأمر بعبادة الله وحده دون ما سواه فلا بد لكل نبى من الأصول الثلاثة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح والأصول الكلية التى يشترك فيها الأنبياء يذكرها الله في السور المكية مثل الأنعام والاعراف وذوات الر وطسم وحم ( ( وأكثر المفصل ونحو ذلك والمدنيات تتضمن خطاب من آمن بجنس الرسل من أهل الكتاب من المؤمنين بالشرائع التى بعث بها خاتم الرسل وأما قول من قال إن هذا في شخص بعينه ففى غاية الفساد لفظا ومعنى ثم إن الله إنما يخص الشيء المعين بحكم يخصه لمعنى يختص به كما قال لأبي بردة بن نيار وكان قد ذبح في العيد قبل الصلاة قبل أن يشرع لهم النبى صلى الله عليه وسلم أن الذبح يكون بعد الصلاة فلما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نذبح فمن ذبح قبل الصلاة فليعد فإنما هي شاة لحم قدمها لأهله ( ذكر له أبو بردة أنه ذبح قبل الصلاة ولم يكن يعرف أن ذلك لا يجوز وذكر له أن عنده عناقا خيرا من جذعة فقال ( تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك ( فخصه بهذا الحكم لأنه كان معذورا في ذبحه قبل الصلاة إذ فعل ذلك قبل شرع الحكم فلم
