شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص127

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكن ذلك الذبح منهيا عنه بعد مع أنه لم يكن عنده إلا هذا السن وأما أمره لإمرأة أبى حذيفة بن عتبة أن ترضع سالما مولاه خمس رضعات ليصير لها محرما فهذا مما تنازع فيه السلف هل هو مختص أو مشترك وإذا قيل هذا لمن يحتاج إلى ذلك كما إحتاجت هي إليه كان في ذلك جمع بين الأدلة

وبالجملة فالشارع حكيم لا يفرق بين متماثلين إلا لإختصاص أحدهما بما يوجب الإختصاص ولا يسوى بين مختلفين غير متساويين بل قد أنكر سبحانه على من نسبه إلى ذلك وقبح من يحكم بذلك فقال تعالى أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار وقال تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وقال تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون وقال تعالى أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر وقال تعالى يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار وإنما يكون الاعتبار إذا سوى بين المتماثلين وأما إذا قيل ليس الواقع كذلك فلا إعتبار

وقد تنازع الناس في هذا الأصل وهو أنه هل يخص بالأمر

الصفحة السابقة الصفحة التالية