شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص148

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا يتعدد ولا يتبعض فكيف يمكن أن يقال هل بعضه أفضل من بعض أم بعضه مثل بعض ولا بعض له عندهم وإن قالوا التماثل وا لتفاضل يقع في العبارة الدالة عليه قيل تلك ليست كلاما لله على أصله ولا عند أئمتهم بل هي مخلوق من مخلوقاته والتفاضل في المخلوقات لا إشكال فيه

ومن قال من أتباعهم إنها تسمى كلام ا لله حقيقة وأن إسم ا لكلام يقع عليها وعلى معنى ذلك المعنى القائم بالنفس بالإشتراك ا للفظي فإنه لم يعقل حقيقة قولهم بل قوله هذا يفسد أصلهم لأن أصل قولهم أن الكلام لا يقوم إلا بالمتكلم لا يقوم بغيره إذ لو جاز قيام ا لكلام بغير ا لمتكلم لجاز أن يكون كلام ا لله مخلوقا قائما بغيره مع كونه كلام ا لله وهذا أصل الجهمية المحضة والمعتزلة الذي خالفهم فيه ا لكلابية وسائر المثبتة وقالوا أن ا لمتكلم لا يكون متكلما حتى يقوم به ا لكلام وكذلك في سائر ا لصفات قالوا لا يكون ا لعالم عالما حتى يقوم به ا لعلم ولا يكون المريد مريدا حتى تقوم به الإرادة فلو جوزوا أن يكون لله ما هو كلام له وهو مخلوق منفصل عنه بطل هذا الأصل

وأصل النفاة المعطلة من الجهمية والمعتزلة أنهم يصفون ا لله بما لم يقم به بل بما قام بغيره أو بما لم يوجد ويقولون هذه إضافات لا صفات فيقولون هو رحيم ويرحم والرحمة لا تقوم به بل هي

الصفحة السابقة الصفحة التالية