شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص147

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

معان موجودة تقوم به لم يكن هناك لا علم ولا سمع ولا بصر ولا عزة ولا قدرة ليس إلا ذات مجردة عن صفات ومخلوقات والذات المجردة ليس فيها ما يمكن أن يقع فيه تفاضل ولا تماثل والمخلوقات لم يكن السؤال عن تفضيل بعضها على بعض فإن ذلك مما يعلمه كل واحد ولا يشتبه على عاقل

وكذلك من جعل بعض صفاته بعضا أو جعل الصفة هي ا لموصوف مثل من قال ا لعلم هو القدرة والعلم والقدرة هما العالم القادر كما يقول ذلك من يقوله من جهمية ا لفلاسفة ونحوهم

أو قال كلامه كله هو معنى واحد قائم بذاته هو الأمر بكل مأمور وا لخبر عن كل مخبر به إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا وأن معني آية الكرسي وآية ا لدين واحد وإن الأمر وا لنهي صفات نسبية للكلام ليست أنواعا بل ذات الكلام الذي هو أمر هو ذات الكلام الذي هو نهي وإنما تنوعت الإضافة فهذا الكلام الذي تقوله ا لكلابية وإن كان جمهور العقلاء يقولون إن مجرد تصوره كاف في ا لعلم بفساده فلا يمكن على هذا القول الجواب بتفضيل كلام ا لله بعضه على بعض ولا مماثلة بعضه لبعض لأن ا لكلام على قولهم شيء واحد بالعين

الصفحة السابقة الصفحة التالية