شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قال إن هذه الأصوات غير تلك

فمن قال بأن الكلام حروف أو حروف وأصوات مقترن بعضها ببعض أزلا وأبدا وهي مع ذلك شيء واحد فقوله معلوم الفساد عند جمهور العقلاء كما أن من جعلها قولا وا حدا فقوله معلوم الفساد عند جمهور العقلاء على كل تقدير فيمتنع مع القول بوحدة شيء أن يقال هل بعضه أفضل من بعض أم لا وأما من أثبت ما يتعدد من المعاني والحروف أو أحدهما فهذا يعقل على قوله السؤال عن التماثل والتفاضل ثم حينئذ يقع السؤال هل يتفاضل كلام الله وصفاته وأسماؤه أم لا يقع التفاضل إلافى المخلوق

وعلى هذا فما ذكره إبن بطال في شرح البخاري لما تكلم على هذا الحديث حيث قال قال المهلب وحكاه عن الأصيلى ومذهب الأشعري وأبى بكر بن الطيب وإبن أبي زيد والداودي وأبى الحسن القابسي وجماعة علماء السنة أن القرآن لا يفضل بعضه بعضا إذ كله كلام الله تعالى وصفته وهو غير مخلوق ولا يجوزالتفاضل إلا في المخلوقات هو نقل لأقوال هؤلاء بحسب ما ظنه لازما لهم حيث إعتقد أن التفاضل لا يكون إلا في المخلوق والقرآن عند هؤلاء ليس بمخلوق لكن قدمنا أن السلف الذين قالوا إنه غير مخلوق لم ينقل عن أحد منهم أنه قال ليس بعضه أفضل من بعض بل المنقول عنهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية