شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص168

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تفاضل ولا تماثل ولا تعدد وأما كون صفات الرب لاتتفاضل وربما قالوا القديم لايتفاضل وهو من جنس قول الجهمية والمعتزلة ونحوهم القديم لايتعدد فهذا لفظ مجمل فإن القديم إذا أريد به رب العالمين فرب العالمين إله واحد لا شريك له وإذا أريد به صفاته فمن قال إن صفات الرب لاتتعدد فهو يقول العلم هو القدرة والقدرة هي الإرادة والسمع والبصر هو العلم وقد يقول بعضهم أيضا العلم هو الكلام ويقول آخرون العلم والقدرة هو الإرادة ثم قد يقولون إن الصفة هي الموصوف فالعلم هو العالم والقدرة هي القادر وهذه الأقوال صرح بها نفاة الصفات من الفلاسفة والجهمية ونحوهم كما حكيت ألفاظهم في غير هذا الموضع ومعلوم أن في هذه الأقوال من مخالفة المعقول الصريح والمنقول الصحيح بل مخالفة المعلوم بالإضطرار للعقلاء والمعلوم بالاضطرار من دين الإسلام ودين الرسل ما يبين أنها في غاية الفساد شرعا وعقلا

ثم أن هؤلاء تأولوا نصوص الكتاب والسنة بتأويلات باطلة منهم من قال المراد بكونه أعظم وأفضل وخيرا كونه عظيما في نفسه وإمتنع هؤلاء من إجراء التفضيل عليه وحكى هذا عن الأشعرى وإبن الباقلانى وجماعة غيرهما ومعلوم أن من تدبر ألفاظ الكتاب والسنة تبين له أنها لاتحتمل هذا المعنى بل هو من نوع القرمطة فإن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية