مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تعالى يقول ( نزل أحسن الحديث ( وقال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى ( أتدرى أى آية معك في كتاب الله أعظم ( وقال ( لأعلمنك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ( إلى غير ذلك مما تقدم ذكره
ومنهم من قال بل المراد بقوله ( خيرمنها ( أي خير منها لكم اي أكثر ثوابا أو أقل تعبا وقال ما دل على أن بعضه أفضل من بعض فليس هو تفضيلا لنفس الكلام بل لمتعلقه وهو أن تلاوة هذا والعمل به يحصل به من الأجر أكثر مما يحصل بالآخر فيقال لهؤلاء ما ذكرتموه حجة عليكم مع ما فيه من مخالفة النص وذلك أن كون الثواب على أحد القولين أو الفعلين أكثر منه على الثاني إنما كان لأنه في نفسه أفضل ولهذا إنما تنطق النصوص بفضل القول والعمل في نفسه كما قد سئل النبى صلى الله عليه وسلم غير مرة أي العمل أفضل فيجيب بتفضيل عمل على عمل وذلك مستلزم لرجحان ثوابه وأما رجحان الثواب مع تماثل العملين فهذا مخالف للشرع والعقل
وكذلك الكلام ففي صحيح مسلم عن سمرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر
