شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص195

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأفعال المأمور بها كل منها في وقته أفضل فالصلاة إلى القدس قبل النسخ كانت أفضل وبعد النسخ الصلاة إلى الكعبة أفضل

وعلى ما ذكر فيتوجه الإحتجاج بهذه الآية على أنه لا ينسخ القرآن إلا قرآن كما هو مذهب الشافعى وهو أشهر الروايتين عن الإمام أحمد بل هي المنصوصة عنه صريحا أن لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده وعليها عامة أصحابه وذلك لأن الله قد وعد أنه لابد للمنسوخ من بدل مماثل أو خير ووعد بأن ما أنسأه المؤمنين فهو كذلك وأن ما أخره فلم يأت وقت نزوله فهو كذلك وهذا كله يدل على أنه لا يزال عند المؤمن القرآن الذي رفع أو آخر مثله أو خير منه ولو نسخ بالسنة فإن لم يأت قرآن مثله أو خير منه فهو خلاف ما وعد الله وإن قيل بل يأتى بعد نسخه بالسنة كان بين نسخه وبين الإتيان بالبدل مدة خالية عن ذلك وهو خلاف مقصود الآية فإن مقصودها أنه لابد من المرفوع أو مثله أو خير منه

وأيضا فقوله نأت لم يرد به بعد مدة فإن الذي نسأه وهو يريد إنزاله قد علم أنه ينزله بعد مدة فلما أخبر أن ما أخره يأتى بمثله أو خير منه قبل نزوله علم أنه لا يؤخر الأمر بلا بدل فلو جاز أن يبقى مدة بلا بدل لكان ما لم ينزل أحق بأن لا يكون له بدل من المنسوخ فلما كان ذاك قد حصل له بدل قبل وقت نزوله لتكميل الأنعام فلأن يكون البدل لما نسخ من

الصفحة السابقة الصفحة التالية