مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص216
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبى بن كعب ( أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنسب لنا ربك فأنزل الله قل هو الله أحد الله الصمد إلى آخر السورة قال الصمد الذي لم يلد ولم يولد لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث وأن الله لا يموت ولا يورث (
وأما تفسيره بأنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج فهو أيضا مروى عن إبن عباس موقوفا ومرفوعا فهو من تفسير الوالبى عن إبن عباس قال ( الصمد ( السيد الذي كمل في سؤدده وهذا مشهور عن أبى وائل شقيق بن سلمة قال هو السيد الذي إنتهى سؤدده وعن أبى إسحاق الكوفى عن عكرمة الصمد الذي ليس فوقه أحد ويروى هذا عن علي وعن كعب الأحبار الذي لا يكافئه من خلقه أحد وعن السدي أيضا هو المقصود إليه في الرغائب والمستغاث به عند المصائب وعن أبى هريرة رضي الله عنه هو المستغنى عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد وعن سعيد بن جبير أيضا الكامل في جميع صفاته وأفعاله وعن الربيع الذي لا تعتريه الآفات وعن مقاتل بن حيان الذي لا عيب فيه وعن إبن كيسان هو الذي لا يوصف بصفته أحد قال أبو بكر الأنبارى لا خلاف بين أهل اللغة أن الصمد السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم
