شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص218

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال الخطابى أصح الوجوه أنه السيد الذى يصمد إليه في الحوائج لان الاشتقاق يشهد له فان أصل الصمد القصد يقال اصمد صمد فلان أى أقصد قصده فالصمد السيد الذى يصمد إليه في الامور ويقصد في الحوائج وقال قتادة الصمد الباقى بعد خلقه وقال مجاهد ومعمر هو الدائم وقد جعل الخطابى وأبو الفرج بن الجوزى الاقوال فيه أربعة هذين واللذين تقدما وسنبين ان شاء الله أن بقاءه ودوامه من تمام الصمدية وعن مرة الهمدانى هو الذى لا يبلى ولا يفنى وعنه أيضا قال هو الذى يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه

وقال إبن عطاء هو المتعالي عن الكون والفساد وعنه أيضا قال الصمد الذي لم يتبين عليه أثر فيما أظهر يريد قوله وما مسنا من لغوب وقال الحسين بن الفضل هو الأزلي بلا إبتداء وقال محمد بن علي الحكيم الترمذي هو الأول بلا عدد والباقى بلا أمد والقائم بلا عمد وقال أيضا الصمد الذي لا تدركه الأبصار ولا تحويه الأفكارولا تبلغه الأقطار وكل شيء عنده بمقدار وقيل هو الذي جل عن شبه المصورين وقيل هو بمعنى نفى التجزي والتأليف عن ذاته وهذا قول كثير من أهل الكلام وقيل هو الذي أيست العقول من الإطلاع على كيفيته وكذلك قيل هو الذي لا تدرك حقيقة نعوته

الصفحة السابقة الصفحة التالية