شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص237

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الروايات غلط ذكر الروايات المحفوظة التى تبين غلط الغالط فإنه كان أعرف بالحديث وعلله وافقه في معانيه من مسلم ونحوه وذكر إبن الجوزي في موضع آخر أن هذا قول بن إسحاق قال وقال إبن الإنباري وهذا إجماع أهل العلم

وذكر قولا ثالثا في إبتداء الخلق أنه يوم الإثنين وقاله إبن إسحاق وهذا تناقض وذكر أن هذا قول أهل الإنجيل والإبتداء بيوم الأحد قول أهل التوراة وهذا النقل غلط على أهل الإنجيل كما غلط من جعل الأول إجماع أهل العلم من المسلمين وكأن هؤلاء ظنوا أن كل أمة تجعل إجتماعها في اليوم السابع من الأيام السبعة التى خلق الله فيها العالم وهذا غلط فإن المسلمين إنما إجتماعهم في آخر يوم خلق الله فيه العالم وهو يوم الجمعة كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة

والمقصود هنا أن لفظ الأحد لم يوصف به شيء من الأعيان إلا الله وحده وإنما يستعمل في غير الله في النفي قال أهل اللغة يقول لا أحد في الدار ولا تقل فيها أحد ولهذا لم يجيء في القرآن إلا في غير الموجب كقوله تعالى فما منكم من أحد عنه حاجزين وكقوله لستن كأحد من النساء وقوله وإن أحد من المشركين استجارك فأجره

الصفحة السابقة الصفحة التالية