مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص238
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى الإضافة كقوله فاعثوا أحدكم / < وجعلنا لأحدهما جنتين > /
وأما إسم ( الصمد ( فقد إستعمله أهل اللغة في حق المخلوقين كما تقدم فلم يقل الله صمد بل قال الله الصمد فبين أنه المستحق لأن يكون هو الصمد دون ما سواه فإنه المستوجب لغايته على الكمال والمخلوق وإن كان صمدا من بعض الوجوه فإن حقيقة الصمدية منتفية عنه فإنه يقبل التفرق والتجزئة وهو ايضا محتاج إلى غيره فإن كل ما سوى الله محتاج إليه من كل وجه فليس أحد يصمد إليه كل شيء ولا يصمد هو إلى شيء إلا الله تبارك وتعالى وليس في المخلوقات إلا ما يقبل أن يتجزأ ويتفرق ويتقسم وينفصل بعضه من بعض والله سبحانه هو الصمد الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك بل حقيقة الصمدية وكمالها له وحده واجبة لازمة لا يمكن عدم صمديته بوجه من الوجوه كما لا يمكن تثنية أحديته بوجه من الوجوه فهو أحد لا يماثله شيء من الأشياء بوجه من الوجوه كما قال في آخر السورة ولم يكن له كفوا أحد إستعملها هنا في النفي أي ليس شيء من الأشياء كفوا له في شيء من الأشياء لأنه أحد
وقال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم أنت سيدنا فقال (
