شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص246

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا لما ذكر أبو عبد الله الرازي أدلة ( إثبات الصانع ( ذكر أربعة طرق إمكان الذوات وحدوثها وإمكان الصفات وحدوثها والطرق الثلاثة الأول ضعيفة بل باطلة فإن الذوات التى إدعوا حدوثها أو إمكانها أو إمكان صفاتها ذكروها بألفاظ مجملة لا يتميز فيها الخالق عن المخلوق ولم يقيموا على ما إدعوه دليلا صحيحا

وأما ( الطريق الرابع ( وهو الحدوث لما يعلم حدوثه فهو طريق صحيح وهو طريق القرآن لكن قصروا فيه غاية التقصير فإنهم على أصلهم لم يشهدوا حدوث شيء من الذوات بل حدوث الصفات وطريقة القرآن تبين أن كل ما سوى الله مخلوق وأنه آية لله وقد بسط الكلام على ما في القرآن من البراهين والآيات التى لم يصل إليها هؤلاء المتكلمة والمتفلسفة وأن كل ما عندهم من حق فهو جزء مما دل عليه القرآن في غير موضع

والمقصود هنا أن هؤلاء لما كان هذا أصلهم في إبتداء الخلق وهو القول بإثبات الجوهر الفرد كان أصلهم في المعاد مبنيا عليه فصاروا على قولين

منهم من يقول تعدم الجواهر ثم تعاد ومنهم من قال نتفرق الأجزاء ثم تجتمع فأورد عليهم الإنسان الذي يأكله حيوان وذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية