شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص245

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على كل واحد ما جاز على الآخر ويجب له ما يجب له ويمتنع عليه مما يمتنع عليه

وكذلك الأجسام المؤلفة من الجواهر ولهذا إذا أثبتوا حكما لجسم قالوا هذا ثابت لجميع الأجسام بناء على التماثل وأكثر العقلاء ينكرون هذا وحذاقهم قد أبطلوا الحجج التى إحتجوا بها على التماثل كما ذكر ذلك الرازي والآمدي وغيرهمتا وقد بسط الكلام على هذا في مواضع والشعري في ( كتاب الإبانة ( جعل القول بتماثل الأجسام من أقوال المعتزلة التى أنكرها

وهؤلاء يقولون إن الله يخص أحد الجسمين المتماثلين بأعراض دون الآخر بمجرد المشيئة على أصل الجهمية أو لمعنى آخر كما تقوله القدرية ويقولون يمتنع إنقلاب الأجناس فلا ينقلب الجسم عرضا ولا جنس من الأعراض إلى جنس آخر فلو قالوا إن الأجسام مخلوقة وأن المخلوق ينقلب من جنس إلى جنس آخر لزم إنقلاب الأجناس فهؤلاء يقولون أن التولد الحاصل في الرحم والثمر الحاصل في الشجر والنار الحاصلة من الزناد هي جواهر كانت في المادة التى خلق ذلك منها وهي باقية لكن غيرت صفتها بالإجتماع والإفتراق والحركة والسكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية