شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الرحم وظلمة البطن والنشأة الثانية لا يكونون في بطن إمرأة ولا يغذون بدوم ولا يكون أحدهم نطفة رجل وإمرأة ثم يصير علقة بل ينشئون نشأة أخرى وتكون المادة من التراب كما قال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى وقال تعالى فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا وفي الحديث ( أن الأرض تمطر مطرا كمنى الرجال ينبتون في القبور كما ينبت النبات ( كما قال تعالى كذلك الخروج كذلك النشور ( كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون (

فعلم أن النشأتين نوعان تحت جنس يتفقان ويتماثلان ويتشابهان من وجه ويفترقان ويتنوعان من وجه آخر ولهذا جعل المعاد هو المبدأ وجعل مثله أيضا فباعتبار إتفاق المبدأ والمعاد فهو هو وبإعتبار ما بين النشأتين من الفرق فهو مثله وهكذا كل ما أعيد فلفظ الإعادة يقتضي المبدأ والمعاد سواء في ذلك إعادة الأجسام والأعراض كإعادة الصلاة وغيرها فإن النبى صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ويقال للرجل أعد كلامك وفلان قد أعاد كلام فلان بعينه ويعيد الدرس فالكلام هو الكلام وإن كان صوت الثاني غير صوت الأول وحركته ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية