مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص261
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هو رطب وعنب أو نحو ذلك والشراب الذي هو ماء أو ما فيه ماء مائة عام لم يتغير فقدرته سبحانه وتعالى على أن يجعل الطعام والشراب في النشأة الأخرى لا يتغير بطريق الأولى والأخرى وهذه الأمور لبسطها موضع آخر
فصل
والمقصود هنا أن التولد لابد له من أصلين وإن ظن ظان أن نفس الهواء الذي بين الزنادين يستحيل نارا بسخونته من غير مادة تخرج منهما تنقلب نارا فقد غلط وذلك لأنه لا تخرج نار إن لم يخرج منهما مادة بالحك ولا تخرج النار بمجرد الحك
وأيضا فإنهم يقدحون على شيء أسفل من الزنادين كالصوفان والحراق فتنزل النار عليه وإنما ينزل الثقيل فلولا أن هناك جزءا ثقيلا من الزناد الحديد والحجر لما نزلت النار ولو كان الهواء وحده إنقلب نارا لم ينزل لأن الهواء طبعه الصعود لا الهبوط لكن بعد أن تنقلب المادة الخارجة نارا قد ينقلب الهواء القريب منها نارا أما دخانا وإما لهيبا
