شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص260

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من الأموال وأقربه من الحقوق لكانت الشهادة على عين ذلك المشهود عليه مقبولة مع إستحالة بدنه في هذه المدة الطويلة ولا يقول عاقل من العقلاء إن هذه الشهادة على مثله أو على غيره ولو قدر أن المعين حيوان أو نبات وشهد أن هذا الحيوان قبضه هذا من هذا وأن هذا الشجر سلمه هذا إلى هذا كان كلاما معقولا مع الإستحالة وإذا كانت الإستحالة غير مؤثرة فقول القائل يعيده على صفة ما كان وقت موته أو سمنه أو هزاله أو غير ذلك جهل منه فإن صفة تلك النشأة الثانية ليست مماثلة لصفة هذه النشأة حتى يقال أن الصفات هي المغيرة إذ ليس هناك إستحالة ولا إستفراغ ولا إمتلاء ولا سمن ولا هزال ولا سيما اهل الجنة إذا دخلوها فإنهم يدخلونها على صورة أبيهم آدم طول أحدهم ستون ذراعا كما ثبت في الصحيحن وغيرهما وروى أن عرضه سبعة أذرع وهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يبصقون ولا يتمخطون

وليست تلك النشأة من أخلاط متضادة حتى يستلزم مفارقة بعضها بعضا كما في هذه النشأة ولا طعامهم مستحيلا ولا شرابهم مستحيلا من التراب والماء والهواء كما هي أطعماتهم في هذه النشأة ولهذا أبقى الله طعام الذي مر على قرية وشرابه مائة عام لم يتغير ودلنا سبحانه بهذا على قدرته فإذا كان في دارالكون والفساد يبقى الطعام الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية