شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لم يكشف بدنها وكذلك جبريل كان إذا أتى النبى صلى الله عليه وسلم وعائشة متجردة لم ينظر إليها متجردة فنفخ في جيب الدرع فوصلت النفخة إلى فرجها

والمقصود إنما هو النفخ في الفرج كما أخبر الله به في آيتين وإلا فالنفخ في الثوب فقط من غير وصول النفخ إلى الفرج مخالف للقرآن مع أنه لا تأثير له في حصول الولد ولم يقل ذلك أحد من أئمة المسلمين ولا نقله أحد عن عالم معروف من السلف

والمقصود هنا أن المسيح خلق من أصلين من نفخ جبريل ومن أمه مريم

وهذا النفخ ليس هو النفخ الذي يكون بعد مضي أربعة أشهر والجنين مضغة فإن ذلك نفخ في بدن قد خلق وجبريل حين نفخ لم يكن المسيح خلق بعد ولا كانت مريم حملت وإنما حملت به بعد النفخ بدليل قوله قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فلما نفخ فيها جبريل حملت به ولهذا قيل في المسيح وروح منه بإعتبار هذا النفخ وقد بين الله سبحانه أن الرسول الذي هو روحه وهو جبريل هو الروح الذي خاطبها وقال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا فقوله فنفخنا فيها أو فيه من روحنا أي من هذا الروح الذي هو جبريل وعيسي روح من هذا الروح فهو روح من الله بهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية