مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص272
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و منهم إبليس وهم بنات الله وقال الكلبى قالوا لعنهم الله بل تزوج من الجن فخرج بينهما الملائكة
وقوله وخرقوا له بنين وبنات بغير علم قال بعض المفسرين كالثعلبى وهم كفار العرب قالوا الملائكة والأصنام بنات الله واليهود قالوا عزير إبن الله والنصاري قالوا المسيح إبن الله
فصل
وأما الذين كانوا يقولون من العرب أن الملائكة بنات الله وما نقل عنهم من أنه صاهر الجن فولدت له الملائكة فقد نفاه الله عنه بإمتناع الصاحبة وبإمتناع أن يكون منه جزء فإنه صمد وقوله ولم تكن له صاحبة وهذا كما تقدم من أن الولادة لا تكون إلا من أصلين سواء في ذلك تولد الأعيان التى تسمى الجواهر وتولد الأعراض والصفات بل ولا يكون تولد الأعيان إلا بإنفصال جزء من الوالد فإذا إمتنع أن يكون له صاحبة إمتنع أن يكون له ولد وقد علموا كلهم أن لا صاحبة له لا من الملائكة ولا من الجن ولا من الإنس فلم يقل أحد منهم أن له صاحبة فلهذا إحتج بذلك عليهم وما حكى عن بعض كفار العرب أنه صاهر الجن فهذا فيه نظر وذلك
