مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النسطورية بل هما جوهران وطبيعتان ومشيئتان لكن حل اللاهوت في الناسوت حلول الماء في الظرف وقالت الملكية بل هما جوهر واحد له مشيئتان وطبيعتان أو فعلان كالنار في الحديد
وقد ذهب بعض الناس إلى أن قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم هم اليعقوبية وفى قوله وقالت النصارى المسيح ابن الله هم الملكية وقوله لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم النسطورية وليس بشيء بل الفرق الثلاث تقول المقالات التى حكاها الله عز وجل عن النصارى فكلهم يقولون إنه الله ويقولون إنه إبن الله وكذلك في أمانتهم التى هم متفقون عليها يقولون إله حق من إله حق وأما قوله ثالث ثلاثة فإنه قال تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق
قال أبو الفرج إبن الجوزي في قوله لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة قال المفسرون معنى الآية أن النصارى قالوا بأن الإلهية مشتركة بين الله وعيسى ومريم كل واحد منهم إله وذكر عن الزجاج الغلو مجاوزة القدر في الظلم وغلو النصارى في عيسى قول بعضهم هو الله وقول بعضهم هو إبن الله وقول بعضهم هو
