شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص292

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فارس المجوس والروم النصارى فنهيه عن مشابهة الروم اليونان المشركين والهند المشركين أعظم واعظم واذا كان ما دخل في بعض المسلمين من مشابهة اليهود والنصارى وفارس والروم مذموما عند الله ورسوله فما دخل من مشابهة اليونان والهند والترك المشركين وغيرهم من الأمم الذين هم أبعد عن الإسلام من أهل الكتاب ومن فارس والروم أولى أن يكون مذموما عند الله تعالى وأن يكون ذمه أعظم من ذاك

فهؤلاء الأمم الذين هم أبعد عن الإسلام الذين ابتلى بهم أواخر المسلمين شر من الأمم الذين ابتلى بهم أوائل المسلمين وذلك لأن الإسلام كان أهله أكمل وأعظم علما ودينا فإذا ابتلى بمن هو أرجح من هؤلاء غلبهم المسلمون لفضل علمهم ودينهم وأما هؤلاء المتأخرون فالمسلمون وإن كانوا أنقص من سلفهم فإنه يظهر رجحانهم على هؤلاء لعظم بعدهم عن الإسلام ولكن لما كثرت البدع من متأخري المسلمين استطال عليهم من استطال من هؤلاء ولبسوا عليهم دينهم وصارت شبه الفلاسفة أعظم عند هؤلاء من غيرهم كما صار قتال الترك الكفار أعظم من قتال من كان قبلهم عند أهل الزمان لأنهم انما ابتلوا بسيوف هؤلاء وألسنة هؤلاء وكان فيهم من نقص الإيمان ما أورث ضعفا في العلم والجهاد وكما كان كثير من العرب في زمن النبى صلى الله عليه وسلم فهذا هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية