شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص300

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دؤاد لم يكن معتزليا بل كان جهميا ينفي الصفات والمعتزلة تنفي الصفات فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة فلما احتج عليه برغوث بأنه لو كان يتكلم ويقوم به الكلام لكان جسما وهذا منفى عنه وأحمد وأمثاله من السلف كانوا يعلمون أن هذه الألفاظ التى ابتدعها المتكلمون كلفظ الجسم وغيره ينفيها قوم ليتوصلوا بنفيها إلى نفي ما أثبته الله تعالى ورسوله ويثبتها قوم ليتوصلوا باثباتها إلى اثبات ما نفاه الله ورسوله

فالأولى طريقة الجهمية من المعتزلة وغيرهم ينفون الجسم حتى يتوهم المسلمون أن قصدهم التنزيه ومقصودهم بذلك أن الله لا يرى في الاخرة وأنه لم يتكلم بالقرآن ولا غيره بل خلق كلاما في غيره وأنه ليس له علم يقوم به ولا قدرة ولا حياة ولا غير ذلك من الصفات قال الامام أحمد في خطبته في ( الرد على الجهمية والزنادقة (

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدي ويصبرون منهم على الأذي يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنوره أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد احيوه وكم ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وإنتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية