شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص305

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذلك مما حرمه الله ورسوله ولم يكره السلف هذه لمجرد كونها اصطلاحية ولا كرهوا الإستدلال بدليل صحيح جاء به الرسول بل كرهوا الأقوال الباطلة المخالفة للكتاب والسنة ولا يخالف الكتاب والسنة إلا ما هو باطل لا يصح بعقل ولا سمع

ولهذا لما سئل أبو العباس بن سريج عن التوحيد فذكر توحيد المسلمين وقال وأما توحيد أهل الباطل فهو الخوض في الجواهر والأعراض وإنما بعث [ الله ] النبى صلى الله عليه وسلم بانكار ذلك ولم يرد بذلك أنه أنكر هذين اللفظين فإنهما لم يكونا قد أحدثا في زمنه وإنما أراد إنكار ما يعنى بهما من المعاني الباطلة فإن أول من أحدثهما الجهمية والمعتزلة وقصدهم بذلك إنكار صفات الله تعالى أو أن يرى أو أن يكون له كلام يتصف به وأنكرت الجهمية أسماءه أيضا

وأول من عرف عنه إنكار ذلك الجعد بن درهم فضحى به خالد بن عبد الله القسري بواسط وقال يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فانى مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه

وكلام السلف والأئمة في ذم هذا الكلام وأهله مبسوط في غير هذا الموضع

الصفحة السابقة الصفحة التالية