شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص313

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكن أقول الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد

يقول ما أدري ما تعنون بلفظ الجسم فأنا لا أوافقكم على إثبات لفظ ونفيه إذ لم يرد الكتاب والسنة باثباته ولا نفيه إن لم ندر معناه الذي عناه المتكلم فان عنى في النفي والاثبات ما يوافق الكتاب والسنة وافقناه وإن عنى ما يخالف الكتاب والسنة في النفى والإثبات لم نوافقه

ولفظ ( الجسم ( و ( الجوهر ( ونحوهما لم يأت في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسائر أئمة المسلمين التكلم بها في حق الله تعالى لا بنفي ولا إثبات ولهذا قال أحمد في رسالته إلى المتوكل لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو التابعين لهم بإحسان وأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود

وذكر أيضا فيما حكاه عن الجهمية أنهم يقولون ليس فيه كذا ولا كذا ولا كذا وهو كما قال فإن لفظ الجسم له في اللغة التى نزل بها القرآن معنى كما قال تعالى وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية