مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص316
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و الصورة لا من الجواهر الفردة
وقال كثير من أهل الكلام وغير أهل الكلام ليست مركبة لا من هذا ولا من هذا ولا من هذا ولا من هذا وهذا قول الهشامية والكلابية والضرارية وغيرهم من الطوائف الكبار لا يقولون بالجوهر الفرد ولا بالمادة والصورة وآخرون يدعون إجماع المسلمين على إثبات الجوهر الفرد كما قال أبو المعالي وغيره اتفق المسلمون على أن الأجسام تتناهي في تجزئها وانقسامها حتى تصير افرادا ومع هذا فقد شك هو فيه وكذلك شك فيه أبو الحسين البصري وأبو عبد الله الرازي
ومعلوم أن هذا القول لم يقله أحد من أئمة المسلمين لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان ولا أحد من أئمة العلم المشهورين بين المسلمين وأول من قال ذلك في الإسلام طائفة من الجهمية والمعتزلة وهذا من الكلام الذي ذمه السلف وعابوه ولكن حاكي هذا الإجماع لما لم يعرف أصول الدين الا ما في كتب الكلام ولم يجد الا من يقول بذلك اعتقد هذا إجماع المسلمين والقول بالجوهر الفرد باطل والقول بالهيولى والصورة باطل وقد بسط الكلام على هذه المقالات في مواضع أخر
