شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص339

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو المشهور عن المشائين بل قال لا دليل على نفى الزيادة ورأي النبوات قد أخبرت بكثرة الملائكة فأراد أن يثبت كثرتهم بطريقة فلسفية كما فعل ذلك أبو البركات صاحب ( المعتبر ( والرازي في ( المطالب العالية ( وغيرهما

وأما المتكلمون فإنهم يقولون إن كل ممكن أوكل محدث أو كل مخلوق فهو إما متحيز وإما قائم بمتحيز وكثير منهم يقول كل موجود إما متحيز واما قائم بمتحيز ويقولون لا يعقل موجود الا كذلك كما قاله طوائف من أهل الكلام والنظر ثم المتفلسفة كابن سينا وأتباعه والشهرستانى والرازي وغيرهم لما أرادوا اثبات موجود ليس كذلك كان أكبر عمدتهم اثبات الكليات كالإنسانية المشتركة والحيوانية المشتركة وإذا كانت هذه لا تكون كليات الا في الذهن فلم ينازعهم الناس في ذلك وانما نازعوهم في اثبات موجود خارج الذهن قائم بنفسه لا يمكن الإحساس به بحال بل لا يكون معقولا

وقالوا لهم المعقول ما كان في العقل وأما ما كان موجودا قائما بنفسه فلابد أن يمكن الإحساس به وإن لم نحس نحن به في الدنيا كما لا نحس بالجن والملائكة وغير ذلك فلابد أن يحس به غيرنا كالملائكة والجن وأن يحس به بعد الموت أو في الدار الآخرة أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية