مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص338
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مسلكا جمعوا فيه بزعمهم بين الشرع والفلسفة وهم ملاحدة ليسوا من الثنتين والسبعين فرقة وقد بسط الكلام على هؤلاء وهؤلاء في غير هذا الموضع
وانما ذكروا هنا لأن أهل الكلام المحدث صاروا لعدم علمهم بما علمه السلف وأئمة السنة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة ولما وقعوا فيه من الكلاميات الباطلة يدخل بسببهم هؤلاء الفلاسفة في الإسلام أمورا باطلة ويحصل بهم من الضلال والغي ما لا يتسع هذا الموضع لذكره
ولما أحدثت الجهمية محنتهم ودعوا الناس اليها وضرب أحمد بن حنبل في سنة عشرين ومائتين كان مبدأ حدوث القرامطة الملاحدة الباطنية من ذلك الزمان فصارت البدع باب الالحاد كما أن المعاصي بريد الكفر ولبسط هذا موضع آخر
والمقصود هنا الكلام على لفظ التحيز والجهة وهؤلاء المتكلمون المتفلسفة صار بينهم نزاع في الملائكة هل هي متحيزة أم لا فمن مال إلى الفلسفة ورأى أن الملائكة هي العقول والنفوس التى يثبتها الفلاسفة وان تلك ليست متحيزة قال إن الملائكة ليست متحيزة لا سيما وطائفة من الفلاسفة لم تجعل عددها عشرة عقول وتسعة نفوس كما
