مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص38
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القرية يتناول المساكن والسكان ثم تقول حفر النهر فالمراد به المجرى وتقول جرى النهر فالمراد به الماء وتقول جرى الميزاب تعنى الماء ونصب الميزاب تعنى الخشب وقال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والمراد السكان في المكان وقال تعالى وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون وقال تعالى واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وقال تعالى وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وقال تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة وقال تعالي لتنذر أم القرى ومن حولها وقال تعالى فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد والخاوي على عروشه المكان لا السكان وقال تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها لما كان المقصود بالقرية هم السكان كان إرادتهم أكثر في كتاب الله وكذلك لفظ النهر لما كان المقصود هو الماء كان إرادته أكثر كقوله وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم وقوله وفجرنا خلالهما نهرا فهذا كثير أكثر من قولهم حفرنا النهر
وكذلك إطلاق لفظ القرآن على نفس الكلام أكثر من إطلاقه على نفس التكلم وكذلك لفظ الكلام والقول والقصص وسائر أنواع
