شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص345

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و المتحيز عندهم لا يعتبر فيه أنه يحوزه غيره ولا يكون له حيز وجودي بل كلما أشير إليه وامتاز منه شيء عن شيء فهو متحيز عندهم

ثم هم مختلفون بعد هذا في المتحيز هل هو مركب من الجواهر المنفردة أو من المادة والصورة أو هو غير مركب لا من هذا ولا من هذا كما تقدم نزاعهم في الجسم فالجسم عندهم متحيز ولا يخرج عنه شيء إلا الجوهر الفرد عند من أثبته وهؤلاء يعتقد كثير منهم أو أكثرهم أن كل متحيز فهو مركب أي يقبل الإنقسام إلى جزء لا يتجزأ بل يظن بعضهم أن هذا إجماع المسلمين وأكثرهم يقولون المتحيزات متماثلة في الحد والحقيقة ومن كان معنى المتحيز عنده هذا فعليه أن ينزه الله تعالى أن يكون متحيزا بهذا الاعتبار واذا قال الملائكة متحيزون بهذا الإعتبار أو الروح متحيزة بهذا الإعتبار نازعه في ذلك جمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم بل لا يعرف أحد من سلف الأمة وأئمتها يقول إن الملائكة متحيزة بهذا الإعتبار ولا قالوا لفظا يدل على هذا المعنى وكذلك روح بني آدم التى تفارقه بالموت لم يقل أحد من السلف إنها متحيزة بهذا الإعتبار ولا قال فيها لفظا يدل على هذا المعنى فإذا كان إثبات هذا التحيز للملائكة والروح بدعة في الشرع وباطلا في العقل فلأن يكون ذلك بدعة وباطلا في رب

الصفحة السابقة الصفحة التالية