شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص362

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الجمهور وهو باطل في نفس الأمر لكن أراد أن يخيل لهم ما ينتفعون به ولم يمكنه أن يعرفهم الحق فإنهم كانوا ينفرون عنه ولا يقبلونه وأما من قال من الباطنية الملاحدة وفلاسفتهم بالتاويل فإنه يتأول كل شيء مما أخبرت به الرسل من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر ثم يؤولون العبارات كما هو معروف من تأويلات القرامطة الباطنية

وأبو حامد في ( الأحياء ( ذكر قول هؤلاء المتأولين من الفلاسفة وقال أنهم أسرفوا في التأويل واسرفت الحنابلة في الجمود وذكر عن أحمد بن حنبل كلاما لم يقله أحمد فإنه لم يكن يعرف ما قاله أحمد ولا ما قاله غيره من السلف في هذا الباب ولا ما جاء به القرآن والحديث وقد سمع مضافا إلى الحنابلة ما يقوله طائفة منهم ومن غيرهم من المالكية والشافعية وغيرهم في الحرف والصوت وبعض الصفات مثل قولهم إن الأصوات المسموعة من القراء قديمة أزلية وإن الحروف المتعاقبة قديمة الأعيان وأنه ينزل إلى سماء الدنيا ويخلو منه العرش حتى يبقى بعض المخلوقات فوقه وبعضها تحته إلى غير ذلك من المنكرات فإنه ما من طائفة إلا وفى بعضهم من يقول أقوالا ظاهرها الفساد وهي التى يحفظها من ينفر عنهم ويشنع بها عليهم وإن كان أكثرهم ينكرها ويدفعها كما في هذه المسائل المنكرة التى يقولها بعض أصحاب أحمد ومالك والشافعي فإن جماهير هذه الطوائف

الصفحة السابقة الصفحة التالية