شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص363

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ينكرها وأحمد وجمهور أصحابه منكرون لها

وكلامهم في إنكارها وردها كثير جدا لكن يوجد في أهل الحديث مطلقا من الحنبلية وغيرهم من الغلط في الإثبات أكثر مما يوجد في أهل الكلام ويوجد في أهل الكلام من الغلط في النفي أكثر مما يوجد في أهل الحديث لأن الحديث إنما جاء بإثبات الصفات ليس فيه شيء من النفي الذي إنفرد به أهل الكلام والكلام المأخوذ عن الجهمية والمعتزلة مبني على النفي المناقض لصرائح القرآن والحديث بل والعقل الصريح أيضا لكنهم يدعون أن العقل دل على النفي وقد ناقضهم طوائف من أهل الكلام وزادوا في الإثبات كالهشامية والكرامية وغيرهم لكن النفي في جنس الكلام المبتدع الذي ذمه السلف أكثر

والمنتسبون إلى السنة من الحنابلة وغيرهم الذين جعلوا لفظ التأويل يعم القسمين يتمسكون بما يجدونه في كلام الأئمة في المتشابه مثل قول أحمد في رواية حنبل ولا كيف ولا معنى ظنوا أن مراده أنا لا نعرف معناها وكلام أحمد صريح بخلاف هذا في غير موضع وقد بين أنه إنما ينكر تأويلات الجهمية ونحوهم الذين يتأولون القرآن على غير تأويله وصنف كتابه في ( الرد على الزنادقة والجهمية ( فيما أنكرته من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله فأنكر عليهم تأويل القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية