مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص365
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال بعضهم تصديق ما وعدوا به من الوعيد والتأويل ما يؤول إليه إلأمر وعن الضحاك يعنى عاقبة ما وعد الله في القرآن أنه كائن من الوعيد والتأويل ما يئول إليه الأمر وقال الثعلبى تفسيره وليس بشيء وقال الزجاج لم يكن معهم علم تأويله وقال يوسف الصديق عليه السلام يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل فجعل نفس سجود أبويه له تأويل رؤياه
وقال قبل هذا لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما أي قبل أن يأتيكما التأويل والمعنى لا يأتيكما طعام ترزقانه في المنام لما قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة قبل أن يأتيكما الطعام هذا قول أكثر المفسرين وهو الصواب وقال بعضهم لا يأتيكما طعام ترزقانه تطعمانه وتأكلانه الا نبأتكما بتأويله بتفسيره وألوانه أي طعام أكلتم وكم أكلتم ومتى أكلتم فقالوا هذا فعل العرافين والكهنة فقال ما أنا بكاهن وإنما ذلك العلم مما يعلمنى ربى وهذا القول ليس بشيء فإنه قال ( إلا نبأتكما بتأويله ( وقد قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله فطلبا منه تأويل ما رأياه وأخبرهما بتأويل ذاك ولم يكن تأويل الطعام في
