مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص364
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على غير مراد الله ورسوله وهم إذا تأولوه يقولون معنى هذه الآية كذا والمكيفون يثبتون كيفية يقولون أنهم علموا كيفية ما أخبر به من صفات الرب فنفى أحمد قول هؤلاء وقول هؤلاء قول المكيفة الذين يدعون أنهم علموا الكيفية وقول المحرفة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون معناه كذا وكذا
وقد كتبت كلام أحمد بألفاظه كما ذكره الخلال في كتاب السنة وكما ذكره من نقل كلام أحمد بإسناده في الكتب المصنفة في ذلك في غير هذا الموضع وبين أن لفظ التأويل في الآية إنما أريد به التأويل في لغة القرآن كقوله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل
وعن إبن عباس في قوله هل ينظرون إلا تأويله تصديق ما وعد في القرآن وعن قتادة تأويله ثوابه وعن مجاهد جزاءه وعن السدي عاقبته وعن إبن زيد حقيقته قال بعضهم تأويله ما يؤول إليه أمرهم من العذاب وورود النار
وقوله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله
