شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص367

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

السلف أجمعين ومنه قوله سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا فلما ذكر له ما ذكر قال ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا وهذا تأويل فعله ليس هو تأويل قوله والمراد به عاقبة هذه الأفعال بما يؤول إليه ما فعلته من مصلحة أهل السفينة ومصلحة أبوي الغلام ومصلحة أهل الجدار

وأما قول بعضهم ردكم إلى الله والرسول أحسن من تأويلكم فهذا قد ذكره الزجاج عن بعضهم وهذا من جنس ما ذكر في تلك الآية في لفظ التأويل وهو تفسير له بالإصطلاح الحادث لا بلغة القرآن فأما قدماء المفسرين فلفظ التأويل والتفسير عندهم سواء كما يقول إبن جرير القول في تأويل هذه الآية أي في تفسيرها

ولما كان هذا معنى التأويل عند مجاهد وهو إمام التفسير جعل الوقف على قوله والراسخون في العلم فإن الراسخين في العلم يعلمون تفسيره وهذا القول إختيار إبن قتيبة وغيره من أهل السنة وكان إبن قتيبة يميل إلى مذهب أحمد وإسحاق وقد بسط الكلام على ذلك في كتابه في ( المشكل ( وغيره

وأما متأخروا المفسرين كالثعلبي فيفرقون بين التفسير والتأويل قال فمعنى التفسير هو التنوير وكشف المغلق من المراد بلفظه

الصفحة السابقة الصفحة التالية